تحت شعار كن لليتيم كالأب الرحيم، وبدعوة من صندوق الزكاة في لبنان، أقام أهل الخير مأدبة إفطار عامرة في اوتيل فورسيزن حضره زهاء ثلاثمئة يتيم مع امهاتهم، افطار الايتام هذا يقام للسنة الثانية على التوالي حيث يعمل الصندوق على عرض طاولة افطار يتشاركها من يتبرع بثمنها مع عائلته وعدد الايتام الذين يرغب باستضافتهم، مع الاشارة الى أن العديد من أهل الخير تبرعوا بثمن طاولة أو أكثر خصصت جميعها للأيتام فقط وقد بلغ عدد المشاركين في الحفل 410 يتيم وكافل.
تخلل الحفل كلمة رئيس مجلس أمناء صندوق الزكاة د.عماد عيتاني ألقاها نيابة عنه عضو مجلس الأمناء الاستاذ هشام مكمل عرض فيها بالأرقام الخدمات والبرامج والمشاريع التي نفذها الصندوق خلال العام المنصرم ومن استفاد منها، والتي كانت نتاج عطاء أهل الخير والزكاة، داعياً الى مؤازرة الصندوق بشتى الوسائل لأنه المرجعية الأولى للزكاة في لبنان وموضع ثقة الجهات المانحة والجهات المستفيدة على حد سواء.
ثم كانت كلمة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلاً بأمين الفتوى الشخ أمين الكردي قال فيها: الإحسان إلى اليتيم خلق إسلامي رفيع حثنا الإسلام عليه وندبنا إليه، بل وجعله من أفضل الأعمال وأزكاها، قال تعالى: ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)
ولقد أكد القرآن الكريم على حقيقة الإحسان إلى اليتيم وعدم الاعتداء على ماله، قال تعالى: ( وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وقال: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا)
وأضاف: أن لكفالة اليتيم وإكرامه فضائل كثيرة منها: صحبة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الجنّة، وكفى بذلك شرفا وفخرا، وهي صدقة يضاعف لها الأجر إن كانت على الأقرباء أجر الصّدقة وأجر القرابة والإنفاق على اليتيم دليل طبع سليم وفطرة نقيّة، المسح على رأسه وتطييب خاطره يرقّق القلب ويزيل عنه القسوة. والكفالة تعود على الكافل بالخير العميم في الدّنيا فضلا عن الآخرة، تساهم في بناء مجتمع سليم خال من الحقد والكراهيّة، وتسوده روح المحبّة والودّ، الكفالة تزكي المال وتطهّره وتجعله نعم الصّاحب للمسلم.
وختم قائلاً: نشكر صندوق الزكاة الذي أتاح لنا هذه الفرصة الكريمة الطيبة للقاء اهل الخير الذين
استضافوا الايتام، وللقاء أبناءنا وأحباءنا الأيتام ... وكل عام وأنتم بخير